يقول أبو موسى وطلاع الخواطر: ما الذي يجعل المرء عاجزا فاترا عن اتمام ما عقد العزم على القيام به؟ اجدني ( وكفاكم الله شر ما اجدُ في جنبات نفسي من وساوس وهمزات) في بعض الاحايين كسولا واجدني في البعض الاخر نشيطا ملما. وكل ما سنحت لي فرصة لاتمام ما بدأت القيام به، طرقني طارقٌ فأخذني منه دون حولٍ مني ولا قوة. وها انذا اسمعكم ما أعالج امره هذه الايام. قد امتن الله علي ببيت جديد غير الذي كنت أسكنه سابقا، وعلي ان انقل بعض الاثاث إلى موضعه الجديد من ذاك المنزل. لكن النفس تفتر عن القيام بنقله جملة واحدة، فأجدها تحدثني قائلة: وما ضرك يابن موسى لو جعلت الامر على مراحل وفترات! إن ذهب يومك كله في نقل هذا الاثاث، فأين تجد اللذة والراحة فيه! وأنت على علم بأن وقت راحتك وسكون نفسك تكون على اوجها في نهاية الاسبوع؟ فكيف بك تضن بأيام الراحة وهي أفضل أيامك!
فأرد عليها قائلا: يا أيتها النفس: ألك أن احمل عليك هم النقل لفترات زمنية طويلة؟ ألا تريدين أن ترتاحي من هذا الامر جلمة وتفصيلا؟ وأنت تعلمين كما اعلم انا أن التقاعس عن اداء الامر وحمل همه على عاتق النفس لفترة من الزمن، يجعلني وإياك ما بين هم وعلى جنبات غم.
فردت علي قائلة: والله يابن موسى ما قلت إذ قلت إلا لكي انشر السعادة واطرح السرور علي وعليك، فإن كان هذا رأيك الذي ارتأيت، فاشرع به مسددا على عين من الله وبركة منه.
الخميس، 24 ديسمبر 2009
الأحد، 10 مايو 2009
عود على بدء
قد أنفت من التدوين لفترة طويلة، ولا أعلم ما الذي دعاني إلى تركه؟ ولربما كان فتورا أو كسلا. أو ربما لأني اشغل النفس بكتابة روايتي التي انهيت منها فصلين فقط. وعذرا على اسلوب الطرح هنا، فكما ترونه هو ليس كمثيله من المواضيع السابقة. وسأعمل جاهدا على كتابة وتقييد ما يخطر علي إن شاء الله متى ما سنحت لي فرصة.
قاله ابن موسى وطلاع الخواطر
قاله ابن موسى وطلاع الخواطر
الجمعة، 8 أغسطس 2008
الخميس، 10 يوليو 2008
Steve Ballmer
Steve Ballmer, the CEO of Microsoft, bouncing off the stage trying to motivate young developers to be as such. This guy is literally crazy
And this how the fun gooooooes
الثلاثاء، 8 يوليو 2008
الجمعة، 13 يونيو 2008
قاعة الطعام في العضيلية
ورغم أن ابن موسى وطلاع الخواطر يصيب من الطعام والشراب قدر حاجته، إلا أن لقاعة الطعام في العضيلية "بوفيها" يسيل على أثر صنوفه وأطباقه اللعاب.
وكما يقال: A Picture is Worth a Thousand Words
وكما يقال: A Picture is Worth a Thousand Words





طبعا، لا يذهبنّ بك عقلك أني ألتهمت الأطباق السابقة في جلسة واحدة،(وإن كنتُ قادرا على ذلك (: )، إنما كانت على فترات من الأيااااااام
حرر هذه الرسالة وأصاب من أطباق ذاك البوفيه ابن موسى وطلاع "البوفيهات" لثلاث عشرة ليلة مضت من شهر June
(:
السبت، 7 يونيو 2008
اللــــــــــــــــــــــــــــه! ما أجمل المحبة...
وجدتُ مقطعا على الـyoutube يعبر عن حب بين حيوان وإنسانين.
قام رجلان بتربية أسد منذ صغره، حتى أنهم اعتبروه أخا لهم وابن جلدتهم. وبعد أن كبر ذاك الشبل وأصبح أسدا، أُلزم ذينك الشخصين أن يرسلوه إلى أدغال أفريقيا وذلك بسبب خوف سكان منطقتهم التي رعرعوا فيها أسدهم ذاك من أن يهاجم إنسانا فيلتهمه.
وبعد حين من الزمن، عزم الشخصان اللذان ربيا ذاك الأسد على زيارته في أفريقيا.
وقد قيل لهم أن أسدكم ذاك الذي ترعرع على أكنافكم، لن يذكركم! بل إنه لربما هاجمكم فجعل أحدكم وجبة يومه ذاك!
لكن...
حسنا...
أقف عن أكمال الحديث، وذلك لأن المقطع أفصح من أي كلمة وأقوى من أي معنى.
قام رجلان بتربية أسد منذ صغره، حتى أنهم اعتبروه أخا لهم وابن جلدتهم. وبعد أن كبر ذاك الشبل وأصبح أسدا، أُلزم ذينك الشخصين أن يرسلوه إلى أدغال أفريقيا وذلك بسبب خوف سكان منطقتهم التي رعرعوا فيها أسدهم ذاك من أن يهاجم إنسانا فيلتهمه.
وبعد حين من الزمن، عزم الشخصان اللذان ربيا ذاك الأسد على زيارته في أفريقيا.
وقد قيل لهم أن أسدكم ذاك الذي ترعرع على أكنافكم، لن يذكركم! بل إنه لربما هاجمكم فجعل أحدكم وجبة يومه ذاك!
لكن...
حسنا...
أقف عن أكمال الحديث، وذلك لأن المقطع أفصح من أي كلمة وأقوى من أي معنى.
الجمعة، 6 يونيو 2008
Law Of Attraction
في الآونة الأخيرة، توصل العلماء إلى قانون فيزيائي سموه بقانون الجاذبية سيغير مجرى حياة الإنسان من لحظته هذه فطالعا. باختصار، ينص هذا القانون أن الأشياء المتماثلة تجذب بعضها البعض. وبالتحديد يحدث هذا القانون على مستوى التفكير. فالأمر الذي تفكر فيه باستمرار سيجذب مثيله إليك حتى ولو بعد حين. فمثلا، لو فكر أحدنا بالرفاهية بشكل كبير، فهو حتما ولو بعد حين سيلقاها. ولو فكر بالهم والغم، فهاذان الإثنان حتما سيأتيانه. طبعا يذكر القانون أن الوقت اللازم لجذب المثيل لا يحدث لحظيا، إنما يأخذ وقتا حتى يظهر على حياة الشخص. أضف إلى ذلك أنه لابد أن يصاحب ذاك التفكير شعورا يدعمه.
وليسمح لي القارئ الكريم أن أشرح المقصد في قولي كل فكرة يتبعها شعور.
أقول أن كل فكرة تخطر في عقل الإنسان الباطن، فسوف ينتج عنها شعورا. ويكون هذا الشعور على حسب الفكرة التي انشأها في عقله الباطن. فلو فكر الإنسان بالمحبة، فسوف يتبع تفكيره هذا مباشرة شعورا إيجابيا كذبذبة تنطلق من أرجاء جسمه ككل. هذه الذبذبة هي التي تنبعث إلى ما حول ذاك الإنسان (إلى الكون إن صح التعبير) فتجذب تبعا لذلك مثيلا لها في الحياة. ولا يعني هذا أنها ستجذب أمرا محددا دائما وأبدا كلما فكر بالمحبة صاحب ذاك العقل، إنما المقصد هو أنها ستجذب مثيلا لها على نفس التردد بغض النظر عن الماهية. فقد تجذب شخصا لك عزيزا عليك تحبه وتقدره. وقد تجذب لك خبرا سعيدا، أو مبلغا من المال، أو غيرها.
طبعا، هذا القانون معروف على مستوى الفيزياء الكمية، وعلى الرغم من أنه كذلك، إلا أن علماء كثر في العالم أجمع على اختلاف في توجهاتهم وفنونهم قد خلصوا إلى هذا القانون وتكلموا عنه بصور شتى وبمقالات مختلفة، إلا أنهم جميعا أجمعوا على وجوده وأنه هو الذي يربط الكون كله.

هذا هو الكتاب الذي تكلم عن القانون بشكل مفصل، وهو كتاب رائع حقيقة مبني على الفيلم الوثائقي الذي أعدته مؤلفة الكتاب نفسه. بل إن الكتاب هذا هو نتاج تفريغ محتوى الفيلم
الخميس، 5 يونيو 2008
وخير جليس للأنام كتاب
فزت بثلاث كتب صباح هذا اليوم
الأول منها هو:


وهدفه هو:

وفيه يشرح مؤلفوه بدايات لغة الـVisual Basic
ورغم تكالب الكتب علي في الفترة الأخيرة وخصوصا كتب تطوير الذات إلا أني سأجتهد في أن أقسم لهذه الكتب الثلاث شطرا من وقتي وإن صغُرتْ القسمة.
حرره ابن موسى وطلاع الخواطر
(:
الأول منها هو:

وهدفه هو:
أما الكتاب الثاني فهو

وهدفه هو:
وآخرهم هو

وفيه يشرح مؤلفوه بدايات لغة الـVisual Basic
ورغم تكالب الكتب علي في الفترة الأخيرة وخصوصا كتب تطوير الذات إلا أني سأجتهد في أن أقسم لهذه الكتب الثلاث شطرا من وقتي وإن صغُرتْ القسمة.
حرره ابن موسى وطلاع الخواطر
(:
الاثنين، 2 يونيو 2008
Uthmaniah Gas Plant

أول أولويات الشركة التي أعمل فيها هي : [سلامة الموظف في موقع عمله واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع أي خسائر سواءا كانت على صعيد الأنفس أو على صعيد الممتلكات]. ومن تلك الأحتياطات اللازمة هي تعلم كيفية التصرف وقت الحرائق واستخدام وسائل أخمادها.
طبعا، كان موقع التدريب لهذا "الكورس" في معمل العثمانية الذي يبعد عن العضيلية قرابة خمس كيلوات. لكن لا يهمني في هذا الموضوع شرح طرق أخماد الحريق (وليس هو اساس الحديث أصلا) بقدر ما يهمني أمرا قد كشفت عن غطائه خياشيم أنفي!
ألا وهو..
الرائحة المنبعثة من المعمل نفسه كانت كريهة لا تطاق، حتى أني أجدها كرائحة فم مدخن حال على فمه حول بأكمله وهو يعاشر سجائره ليل نهار. حتى أن صورة شخصٍ من قرابتي ،أهلكته سجائره واستحوذت على معظم نشاطات فمه، وقعت صورته تلك مباشرة في ذهني وقت استنشاقي لتلك الرائحة. (:
ولا يقف عجبي عند هذا الحد فحسب، إنما تعدى إلى الموظفين العاملين فيه. وحيث كيف يطيب لهم العمل في مكان رائحته كريهة كتلك! ولعل السبب في ذلك هو مكوثهم فيه لفترات طويلة حتى (وأنا أقول ربما) أختلط عليهم حابل الهواء الطبيعي بنابل الملوث منه. وكما قيل سابقا : [كثرة المساس، تميت الأحساس]
لكن "يالله ما علينا". ذاك "الكورس" لا يؤخذ إلا في كل سنتين مرة. فلا خوف من تلك الأبخرة إن كنت سأستنشقها مرة في فترة كهذه.
حرره ابن موسى وطلاع الخواطر غرة شهر June.
طبعا، كان موقع التدريب لهذا "الكورس" في معمل العثمانية الذي يبعد عن العضيلية قرابة خمس كيلوات. لكن لا يهمني في هذا الموضوع شرح طرق أخماد الحريق (وليس هو اساس الحديث أصلا) بقدر ما يهمني أمرا قد كشفت عن غطائه خياشيم أنفي!
ألا وهو..
الرائحة المنبعثة من المعمل نفسه كانت كريهة لا تطاق، حتى أني أجدها كرائحة فم مدخن حال على فمه حول بأكمله وهو يعاشر سجائره ليل نهار. حتى أن صورة شخصٍ من قرابتي ،أهلكته سجائره واستحوذت على معظم نشاطات فمه، وقعت صورته تلك مباشرة في ذهني وقت استنشاقي لتلك الرائحة. (:
ولا يقف عجبي عند هذا الحد فحسب، إنما تعدى إلى الموظفين العاملين فيه. وحيث كيف يطيب لهم العمل في مكان رائحته كريهة كتلك! ولعل السبب في ذلك هو مكوثهم فيه لفترات طويلة حتى (وأنا أقول ربما) أختلط عليهم حابل الهواء الطبيعي بنابل الملوث منه. وكما قيل سابقا : [كثرة المساس، تميت الأحساس]
لكن "يالله ما علينا". ذاك "الكورس" لا يؤخذ إلا في كل سنتين مرة. فلا خوف من تلك الأبخرة إن كنت سأستنشقها مرة في فترة كهذه.
حرره ابن موسى وطلاع الخواطر غرة شهر June.
(:
الخميس، 29 مايو 2008
الأربعاء، 7 مايو 2008
السبت، 22 مارس 2008
على رأس العمل
قيل لي من قبل أن الحياة الجامعية تختلف جذريا عن العملية منها. وقيل كذلك لا يستوعب هذا الفرق إلا من تخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالذات. ورغم أن هذه المقولة قد لُقِنْتُها مرارا وتكرارا على فترات زمنية متباعدة قبل التخرج، إلا أن محدثكم لم يدركها حق الإدراك إلا بعد أن عاشها بنفسه. فليس من عاين كمن سمع.
ولا أظن أنه يخفى على الجميع أن جامعة الملك فهد( أو كما درج عليه الناس بتسميتها جامعة البترول) تعتبر من أكثر جامعات البلاد استنزافا لوقت وجهد طلبتها (ولعل الناظر في موضوعنا هذا يتعجب من اقحام لفظة [استنزاف وقت وجهد] بدلا من [صعوبة]، فهذا لكوني لا أستصعب أمرا إنما قد أجده فقط يستهلك جهدا ووقتا). فالطالب تلقائيا ومن حيث لا يدري يعتكف على دروسه من دون إجبار أو خضوع. فيذهب يومه كله مستقبلا وجوه أساتذته وتمضي ليلته جلها على مُسارَّة كتبه. فهو ما بين هذا وهذا، يقتسم وقته الأولُ فيستحوذ على ما طاب له من ساعات يوميه ثم يلقي ببقيتها على الآخر، فلا يدع هذا الثاني منها إلا قليلا لنومه، وليس فعله هذا عربون محبة وشفقة على الطالب المسكين، إنما كي يتأهب لعناء يومه التالي فقط. طبعا، لكل قاعدة شواذ، فليس طلبة الجامعة كلهم على وتيرة واحدة، فمنهم المجتهدون ومنهم ما دون ذلك. لكن كلامي هذا ينطبق على متوسط الحال ،الناس الذين بين هؤلاء وهؤلاء. كذلك، البشر بطبعهم يصيبهم في بعض الأحايين فتور يمنعهم من اتمام أعمالهم أو حتى الشروع بها. فهؤلاء كذلك يخرجون من الحسبة.
لذلك، من سلك طريق العمل بعد تخرجه من جامعة كهذه، سيجد الفرق واضحا بين حجم فراغه قبل وبعد التخرج. فالمؤسسات - الحكومية منها وحتى الخاصة - لا تستهلك من جهد ووقت الموظف إلا في بعض ساعات نهاره فقط. أو ربما بعض ساعات ليله إن كان العمل ليلا. فهو حبيس سويعات محدودة، لا طويلة ولا ممدودة. ومجرد ما أن تنتهي ساعات العمل، ينتهي معها متطلباته. فلا يشغل الموظف عقله أو يستنفر جهده إلا في يومه التالي حتى وإن لم يكمل عمله.
أما الجامعة، فالطالب حبيسٌ أسيرٌ ما تعاقبت أيام دراسته ولياليها. ويصيبه - فوق ذلك - قلقٌ على صعيدين مختلفين، الأول منهما نفسي، والآخر ذهني. فلا يرتاح له بال ولا تطمئن له نفس، حتى ينجز مراد اساتذته في الوقت الذي حددوه له. فيبقى مشغول الذهن عامل العقل، مذ أن طُرح عليه الواجب المنزلي حتى موعد تسليمه(هذا إن انجزه على اتقان). وهكذا، الطالب في حالة من "الهوس الأكاديمي" -إن صح التعبير-ما بين مطرقة أستاذه و سندان التسليم في وقته. ليت شعري، هذا في واجب منزلي على وضاعة قدره، فما بالك لو كان امتحانا أو مشروعا!
وهاأنذا قد تخرجت من جامعة الملك فهد ثم سلكت طريق العمل، فوالله ما كنتُ اتصور سهولة العمل هنا مقارنة بسهولة مثله في الجامعة. ولربما خطر على قلب القارئ والقارئة الكريمين أني استعجلت استنتاجي هذا دون تريث ريثما اخوض غمار العمل بعمق بعد فترة من الزمن حتى اطلع على جميع تفاصيله، فحينها يجوز لي الاستنتاج. ولا أظن أن هذا الخاطر في محله، لأني أدركت أساسات العمل الأساسية، فهي كافية شافية لاعطاء صورة واضحة عنه وعن مستلزماته. أضف إلى ذلك أني خالطت موظفي الإدارة لثلاث شهور من قبل، أيان التدريب الصيفي الفائت. فكنت على علم بما هو كائن فيها. وعلى ذلك، خرجت بأن العمل أسهل بكثيـــــــــــر عن الدراسة الأكاديمية.
ومع وجود شبه أجماع على فارق العمل الأكاديمي عن مثله الوظيفي، إلا أن بعض من ذكر لي هذه المعلومة، ذكر معها أيضا أن شوق الرجوع إلى الجامعة سيطرق بابك حتما بعد حين، فلا تفرح بفراقها. وزعم أنه رغم الكد والكفاح للحصول على شهادة البكالوريس في الحياة الجامعية، إلا أن تلك الحياة لم يشبها روتين. فالطالب يخرج من مادة نحو آخرى، ومن موضوع إلى مثله، ومن مقابلة استاذ إلى مقابلة غيره، وهكذا دواليك دون أن يتسرب الملل إلى نفسه.
ولا أظن أنه يخفى على الجميع أن جامعة الملك فهد( أو كما درج عليه الناس بتسميتها جامعة البترول) تعتبر من أكثر جامعات البلاد استنزافا لوقت وجهد طلبتها (ولعل الناظر في موضوعنا هذا يتعجب من اقحام لفظة [استنزاف وقت وجهد] بدلا من [صعوبة]، فهذا لكوني لا أستصعب أمرا إنما قد أجده فقط يستهلك جهدا ووقتا). فالطالب تلقائيا ومن حيث لا يدري يعتكف على دروسه من دون إجبار أو خضوع. فيذهب يومه كله مستقبلا وجوه أساتذته وتمضي ليلته جلها على مُسارَّة كتبه. فهو ما بين هذا وهذا، يقتسم وقته الأولُ فيستحوذ على ما طاب له من ساعات يوميه ثم يلقي ببقيتها على الآخر، فلا يدع هذا الثاني منها إلا قليلا لنومه، وليس فعله هذا عربون محبة وشفقة على الطالب المسكين، إنما كي يتأهب لعناء يومه التالي فقط. طبعا، لكل قاعدة شواذ، فليس طلبة الجامعة كلهم على وتيرة واحدة، فمنهم المجتهدون ومنهم ما دون ذلك. لكن كلامي هذا ينطبق على متوسط الحال ،الناس الذين بين هؤلاء وهؤلاء. كذلك، البشر بطبعهم يصيبهم في بعض الأحايين فتور يمنعهم من اتمام أعمالهم أو حتى الشروع بها. فهؤلاء كذلك يخرجون من الحسبة.
لذلك، من سلك طريق العمل بعد تخرجه من جامعة كهذه، سيجد الفرق واضحا بين حجم فراغه قبل وبعد التخرج. فالمؤسسات - الحكومية منها وحتى الخاصة - لا تستهلك من جهد ووقت الموظف إلا في بعض ساعات نهاره فقط. أو ربما بعض ساعات ليله إن كان العمل ليلا. فهو حبيس سويعات محدودة، لا طويلة ولا ممدودة. ومجرد ما أن تنتهي ساعات العمل، ينتهي معها متطلباته. فلا يشغل الموظف عقله أو يستنفر جهده إلا في يومه التالي حتى وإن لم يكمل عمله.
أما الجامعة، فالطالب حبيسٌ أسيرٌ ما تعاقبت أيام دراسته ولياليها. ويصيبه - فوق ذلك - قلقٌ على صعيدين مختلفين، الأول منهما نفسي، والآخر ذهني. فلا يرتاح له بال ولا تطمئن له نفس، حتى ينجز مراد اساتذته في الوقت الذي حددوه له. فيبقى مشغول الذهن عامل العقل، مذ أن طُرح عليه الواجب المنزلي حتى موعد تسليمه(هذا إن انجزه على اتقان). وهكذا، الطالب في حالة من "الهوس الأكاديمي" -إن صح التعبير-ما بين مطرقة أستاذه و سندان التسليم في وقته. ليت شعري، هذا في واجب منزلي على وضاعة قدره، فما بالك لو كان امتحانا أو مشروعا!
وهاأنذا قد تخرجت من جامعة الملك فهد ثم سلكت طريق العمل، فوالله ما كنتُ اتصور سهولة العمل هنا مقارنة بسهولة مثله في الجامعة. ولربما خطر على قلب القارئ والقارئة الكريمين أني استعجلت استنتاجي هذا دون تريث ريثما اخوض غمار العمل بعمق بعد فترة من الزمن حتى اطلع على جميع تفاصيله، فحينها يجوز لي الاستنتاج. ولا أظن أن هذا الخاطر في محله، لأني أدركت أساسات العمل الأساسية، فهي كافية شافية لاعطاء صورة واضحة عنه وعن مستلزماته. أضف إلى ذلك أني خالطت موظفي الإدارة لثلاث شهور من قبل، أيان التدريب الصيفي الفائت. فكنت على علم بما هو كائن فيها. وعلى ذلك، خرجت بأن العمل أسهل بكثيـــــــــــر عن الدراسة الأكاديمية.
ومع وجود شبه أجماع على فارق العمل الأكاديمي عن مثله الوظيفي، إلا أن بعض من ذكر لي هذه المعلومة، ذكر معها أيضا أن شوق الرجوع إلى الجامعة سيطرق بابك حتما بعد حين، فلا تفرح بفراقها. وزعم أنه رغم الكد والكفاح للحصول على شهادة البكالوريس في الحياة الجامعية، إلا أن تلك الحياة لم يشبها روتين. فالطالب يخرج من مادة نحو آخرى، ومن موضوع إلى مثله، ومن مقابلة استاذ إلى مقابلة غيره، وهكذا دواليك دون أن يتسرب الملل إلى نفسه.
حسنا، ربما يكون كلامه صحيحا بعض الشيء، فالروتين قد يكون جزءا لا يتجزأ من الحياة الوظيفية. لكن، ليعلم أن القلق الذهني - إن وجد - في الحياة الوظيفية لا يتجاوز ساعات الدوام على عكس ما يحدث في الجامعة. ويمكن كذلك تفادي الروتين بالتغيير والتطوير، فهذه ليست مشكلة عن التحقيق.
ربما كان الجهد المبذول في الجامعة بكبره جعلني استصغر عمل الشركة التي اعمل فيها. ولربما تكون هذه حسنة أكثر منها سيئة. لكن هذا كله خرج من وجهة نظر خريج جامعة البترول، ولعل خريج جامعة أخرى من هذه البلاد يختلف معي فيما ذكرت هنــــــا
قاله وحرره ابن موسى وطلاع الخواطر.
(:
الخميس، 13 مارس 2008
اعتذار
لم أثبت خواطرا في الأيام العشرة الماضية لانشغالي بإجراءات السكن والعمل في العضيلية إضافة إلى أنه لم يتم تثبيت الـADSL بعد في شقتي.
لكن سأتدارك ما كنت شرعتُ فيه سابقا بانهائها جملة أو الأسترسال في اثبات غيرها على مواضيع عده.
نراكم على خيـــــــــــر
حرره ابن موسى وطلاع الخواطر
(:
الاثنين، 3 مارس 2008
مركز الإعداد الجامعي الجزء الثالث
قمت للإستحمام، وبعد الفروغ منه، صليت فروضي ثم أخذت بعد ذلك استكشف الغرفة بتفاصيلها كل جزء على حده. الباب يفتح شمالا ثم على يمينه دورة المياة ثم دهليز كبير الحجم بعض الشيء يفتح على بقية الغرفة. حوت تلك الغرفة من كل زوجين اثنين. فمن الأسرة اثنان، ومن الطاولات اثنان، ومن الكراسي اثنان، حتى النوافذ -كذلك- اثنان، ثم وُضع كل زوج مقابلا لنافذةٍ من النافذتين كي ينفرد كل طالب بجزءه. ثم إن في الجزء الشرقي -بميل قليل إلى الجنوب- مما يظاهر دورة المياه يقع ما هو شبيهٌ بالمطبخ وليس هو بكذلك فهو على غير ما كنا نعهده بكبره وحجمه وانفراده في حجرة لوحده. كان فرنا صغيرا عليه أربع عيون وثلاجة ودواليب صغيرة تعلوها جميعا. ولو قدرتُ مساحته لقتلتُ مترين عرضا وواحد طولا وثلاثة منه ارتفاعا.
التكييف فيها مركزي والإنارة موزعة على شمعة وسط السقف وعلى أيضا شمعدانين كهربائيين عند كل سرير. أما عن أرضيتها فهي غير مفروشة ولا مبثوثة، إنما فقط مداد بلاستيكي يخيل للناظر وكأن أرض الغرفة ممهدةٌ ببلاط. وعليه فإن الغرفة بمجموعها شبيهة بـ "استوديوا" كما درج عليه أهل الاختصاص في العمارة والبناء. هذا ما كان من أمر الغرفة ووصفها.
طبعا، بحكم استيقاظي باكرا صباح ذاك اليوم لأربع ساعات بقين على الدوام، ولعدم وجود وسائل ترفيه في تلك الغرفة أطوي بها هذه السويعات الأربع، جعلتُ على مهلٍ أُخِْرجُ ما في تلك الحقائب من ملابس ثم أصفها في الدولاب. وبعد أن فرغت من طي الملابس ورَكنها، حملتُ عدة الإستحمام فأخذتُ -كذلك على مهلٍ- أعيد ترتيبها مرة أخرى في دورة المياه. ولا يعلم أحدُنا ما الذي سيطرأ عليه بقية يومه، فلربما تنهالُ عليه أمورٌ أخرٌ لا رادَّ لها فتأتي على يومه كله. فلإنْ يفرغ المرءُ أولا من أمورٍ هي بين يديه سَهُلَ عليه الخلوص منها لأفضل مِنْ أن يدعها تنازع غيرها آخر يومه بصعوبة وضيق. وبعد مضي ثلاث ساعات تقريبا، ارتديتُ ثيابي ثم خرجت من الغرفة وكلي نشاط وحيوية متجها إلى مواقف الباصات.
التكييف فيها مركزي والإنارة موزعة على شمعة وسط السقف وعلى أيضا شمعدانين كهربائيين عند كل سرير. أما عن أرضيتها فهي غير مفروشة ولا مبثوثة، إنما فقط مداد بلاستيكي يخيل للناظر وكأن أرض الغرفة ممهدةٌ ببلاط. وعليه فإن الغرفة بمجموعها شبيهة بـ "استوديوا" كما درج عليه أهل الاختصاص في العمارة والبناء. هذا ما كان من أمر الغرفة ووصفها.
طبعا، بحكم استيقاظي باكرا صباح ذاك اليوم لأربع ساعات بقين على الدوام، ولعدم وجود وسائل ترفيه في تلك الغرفة أطوي بها هذه السويعات الأربع، جعلتُ على مهلٍ أُخِْرجُ ما في تلك الحقائب من ملابس ثم أصفها في الدولاب. وبعد أن فرغت من طي الملابس ورَكنها، حملتُ عدة الإستحمام فأخذتُ -كذلك على مهلٍ- أعيد ترتيبها مرة أخرى في دورة المياه. ولا يعلم أحدُنا ما الذي سيطرأ عليه بقية يومه، فلربما تنهالُ عليه أمورٌ أخرٌ لا رادَّ لها فتأتي على يومه كله. فلإنْ يفرغ المرءُ أولا من أمورٍ هي بين يديه سَهُلَ عليه الخلوص منها لأفضل مِنْ أن يدعها تنازع غيرها آخر يومه بصعوبة وضيق. وبعد مضي ثلاث ساعات تقريبا، ارتديتُ ثيابي ثم خرجت من الغرفة وكلي نشاط وحيوية متجها إلى مواقف الباصات.
وصاحبي الذي انجز لي بقية أجراءت التوظيف في مكتب التوظيف، أشار علي بأن استقل الساعة السابعة صباحا باصا سيأخذني هو بدوره إلى CPC -مركز الإعداد الجامعي-. وعرفني كذلك بموقع تجمع الباصات. وحين الوصول إلى المركز بعد استقلال الباص، ذكر أيضا أنّ عليّ الاتجاه مباشرة إلى المبنى D وحيث فيه سأجد شخصا سعوديا معنيا بارشاد الطلاب الجدد. وبالفعل، عملتُ بما أملاه فتوجهت إلى مواقف الباصات ولم أجد صعوبة -حقيقة- في تحديد موقعه لوضوحه عيانا بجانب بوابة الحي نفسه. ثم لما وصلنا إلى المركز، اتجهت ومن معي من الطلبة جميعا على أفواج إلى مكتب المعني بشؤوننا. سلمنا عليه، وعرفناه بحالنا، فلما تثبت من أمرنا، أخذ يوزع علينا أوراقا أوضح فيها برنامج هذا الأسبوع ونشاطاته. ثم أرشدنا -بعد موجز قصير عن فعاليات هذا الأسبوع-إلى القاعة التي سينعقد فيها البرنامج. فقصدناها بخطى ثقيلة وجلسنا على كراسيها منتظرين بداية البرنامج. لم تكن القاعة مُدَرَّجَةً بِمَيَلانٍ يبدأ من أرضية القاعة فيرتفع رويدا رويدا حتى آخرها كما هي العادة، إنما كانت فقط -إن صح التعبير- غرفة كبيرة واسعه يتوسطها أعمدة موزعة بشكل رباعي، وزعت فيها كراسي للجلوس من أولها حتى آخرها.
ثم بعد نصف ساعة تقريبا، دخل صاحبنا الأخير -المعني بشؤوننا داخل المركز- على حين فترة من حديث الطلاب في مجموعة -كما ظهر لنا- من المسؤولين، فجلسوا هم حِيالنا جميعا على كراسي مصفوفة إلا صاحبنا صعد منصة في زاوية القاعة فاستقبلنا بوجهه ثم ألقى علينا كلمة حيا فيها الحضور وبارك لنا القبول. ثم جعل يتكلم عن المركز بشكل عام فأخذ يسترسل إلى تفاصيله ذاكرا تأسيسه والهدف منه والعلوم المطروحة فيه. ثم تبعه من بعده رجلٌ آخر سعودي، تكلم لساعة تقريبا عن ما لموظف الشركة من حقوق وما عليه من واجبات وتبعات. فابتدأ بسرد امتيازات الموظف حتى ساعة الغداء. فقطع حديثه عنوة صاحبنا الأول ليخبر الجميع أنه حان وقت استقطاع وقت للراحة والغداء، وعلينا العودة في الساعة الواحدة تماما.
ثم بعد نصف ساعة تقريبا، دخل صاحبنا الأخير -المعني بشؤوننا داخل المركز- على حين فترة من حديث الطلاب في مجموعة -كما ظهر لنا- من المسؤولين، فجلسوا هم حِيالنا جميعا على كراسي مصفوفة إلا صاحبنا صعد منصة في زاوية القاعة فاستقبلنا بوجهه ثم ألقى علينا كلمة حيا فيها الحضور وبارك لنا القبول. ثم جعل يتكلم عن المركز بشكل عام فأخذ يسترسل إلى تفاصيله ذاكرا تأسيسه والهدف منه والعلوم المطروحة فيه. ثم تبعه من بعده رجلٌ آخر سعودي، تكلم لساعة تقريبا عن ما لموظف الشركة من حقوق وما عليه من واجبات وتبعات. فابتدأ بسرد امتيازات الموظف حتى ساعة الغداء. فقطع حديثه عنوة صاحبنا الأول ليخبر الجميع أنه حان وقت استقطاع وقت للراحة والغداء، وعلينا العودة في الساعة الواحدة تماما.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)