الجمعة، 29 فبراير 2008

KFUPM Students' Shares

من الأشياء التي سأفتقدها بعد تخرجي من الجامعة هي "الشيرات" الموجودة على أجهزة الطلبة في اسكان الطلاب. هذه "الشيرات" (أو Shares) هي عبارة عن ملفات خصصت كي تكون مرتعا لمواطن الأفلام وبساتين الكتب. و لا حاجة للباحث عنهما أن يطرق على أصحابها الأبواب أو أن يطلب إذنهم في ذلك، فله أن يدخل متى ما شاء ويصيب منها ما يشاء. وليس على الزائر إلا أن يأتي فيصيب من بعض أفلامها و"يقطف" كتبا من بساتينها من دون أن يلزم بمقايضة أو دفع مال.




ولو جاز لنا أن نقيس تلك الشيرات بما نراه ونعايشه واقعا، لقلنا أنها أشبه ما تكون بمجمع تجاري ضخم حوى متاجر عدة، بضاعتها من صنوفٍ شتى، أنطلق أصحابها على مبدأ [يوزع مجانا ولا يباع].




وقد عقدت النية قبل خروجي من الرياض أن أحمل معي عائدا(طبعا بجانب الوثيقة) من الأفلام والكتب ما يتسع لقرص صلب خارجي بأكمله خصصته لهذا الهدف نفسه. ولا زلت في لحظتي هذه ألج تلك المتاجر واحدا تلك آخر فأركم ما بلغته يداي من أفلام و كتب داخل ذاك القرص، حتى ملأته بالكامل أو كدت. ولو نطق ذاك القرص بلسان عربي مبين، لقال عن قهر وضيق نفس: [ ثكلتك مدونتك يابن موسى!أصابني التكور من كثرة ما جرعتنيه].






ولربما يخطر على قلب القارئ أو القارئة الكريمين، ما السبب الذي جعلني أرجئ الحشو والغرف إلى ساعة التخرج هذه؟ أما كان لي أن أقوم بذلك في بداية الفصل أو حتى قبل نهايته؟ فأجابته أقول هو أني كنت أصيب من تلك الملفات ما اشتهته نفسي، فكنت زوارا قواما على ما هو جديد ومحدث سواءا في بداية الترم أم في وسطه. بل إني كنت أغشاها حتى في الفصول السابقة. إلا أن أصابتي منها لم تكن إلا قليلا يسيرا، لانشغالي وقتئذ بما هو أهم منها على الصعيد الأكاديمي والاجتماعي. أما بعد أن فرغت من هذين الأخيرين-وخصوصا الأكاديمي-، فقد آن لي وطاب أن أشرع في التنزيل والتحميل سويعاتنا هذه.









هاتان الصورتان مجرد عينة تفصح عن معدل سرعة التحميل داخل شبكة الإسكان. فلا يجد المُنزّل صعوبة في تحميل برامج أو أفلام يبلغ حجمها حتى جيجا بأكمله. ولو قارنت بين سرعة التحميل بين الشبكة في إسكان الطلاب ومنزل الوالد، لكان الفرق كبيرا والمقارنة صعبة. فالتحميل من خارج الشبكة يصل كحد أقصى إلى 200 Kbps هذا إن كانت سرعة الإتصال 1024 Kbps. أما ما هو موجود في الجامعة، فيصل سرعة التنزيل إلى 10.0 Mbps !! ففيلم حجمة جيجا واحد تستطيع تنزيله في دقيقتين أو ربما أقل من ذلك!




يالسعادة طلبتها ويا لتعاسة المتخرجين منها(كحالي). فمن أعتاد على أمر ثم نزع منه فجأة، سيجد فراغا يصعب عليه سده ورقعه رغم أنه قد توجد بدائل لكن في وقتي الحالي هذا نادرة صراحة.





طبعا بعد أن أفرغ نهائيا من الظهران واذهب إلى مقر عملي، (وبسبب أني اعتدت على هذه الشيرات فما عدت أقدر على فراقها) فسوف أوصي بعض أصدقائي ممن لم تحن ساعة تخرجهم بعد أن يغرف ويحشو منها نيابة عني.

(:

ليست هناك تعليقات: