يقول أبو موسى وطلاع الخواطر: ما الذي يجعل المرء عاجزا فاترا عن اتمام ما عقد العزم على القيام به؟ اجدني ( وكفاكم الله شر ما اجدُ في جنبات نفسي من وساوس وهمزات) في بعض الاحايين كسولا واجدني في البعض الاخر نشيطا ملما. وكل ما سنحت لي فرصة لاتمام ما بدأت القيام به، طرقني طارقٌ فأخذني منه دون حولٍ مني ولا قوة. وها انذا اسمعكم ما أعالج امره هذه الايام. قد امتن الله علي ببيت جديد غير الذي كنت أسكنه سابقا، وعلي ان انقل بعض الاثاث إلى موضعه الجديد من ذاك المنزل. لكن النفس تفتر عن القيام بنقله جملة واحدة، فأجدها تحدثني قائلة: وما ضرك يابن موسى لو جعلت الامر على مراحل وفترات! إن ذهب يومك كله في نقل هذا الاثاث، فأين تجد اللذة والراحة فيه! وأنت على علم بأن وقت راحتك وسكون نفسك تكون على اوجها في نهاية الاسبوع؟ فكيف بك تضن بأيام الراحة وهي أفضل أيامك!
فأرد عليها قائلا: يا أيتها النفس: ألك أن احمل عليك هم النقل لفترات زمنية طويلة؟ ألا تريدين أن ترتاحي من هذا الامر جلمة وتفصيلا؟ وأنت تعلمين كما اعلم انا أن التقاعس عن اداء الامر وحمل همه على عاتق النفس لفترة من الزمن، يجعلني وإياك ما بين هم وعلى جنبات غم.
فردت علي قائلة: والله يابن موسى ما قلت إذ قلت إلا لكي انشر السعادة واطرح السرور علي وعليك، فإن كان هذا رأيك الذي ارتأيت، فاشرع به مسددا على عين من الله وبركة منه.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق